عبد الناصر كعدان
142
الجراحة عند الزهراوي
يلحم ، فإن اعترضك عرق ضارب أو غير ضارب وعرض نزف دم فبادر فاحش الموضع بالزاج المسحوق واتركه مشدودا يومين أو ثلاثة حتى يتعفن الجرح ويسكن غليان الدم ثم ترجع إلى قطع ما بقي من السلعة « 1 » " . المناقشة : أولا - تعرف السلعة بأنها عبارة عن ورم شحمي يعرض في بعض الأعضاء ويكون كالجوزة ، وقد يعظم هذا الورم ويصبح كبيرا كالبطيخة . ومن خلال هذا التعريف يمكننا أن نتبين أنه ما كان يعرف قديما بالسلعة هو ما نعنيه اليوم بالأكياس الشحمية Sebaceous cysts أو أي كيسة تحوي سائلا مصليا . ثانيا - أورد الزهراوي هنا التشخيص التفريقي بين السلعة والخراج ، موضحا أن الخراج يتميز بترافقه بحرارة وألم محرق وذلك خلافا للسلعة والتي تكون محاطة بكيس صفاقي ، ويكون لونها بلون البدن وتحوي إما على مواد شحمية ( وهي عبارة عن كيسة شحمية ) أو أن تحوي على رطوبة ( وهنا ما ندعوه اليوم بالكيسة المصلية Ganglion ) . ثالثا - ثم شرح الزهراوي طريقة استئصال السلعة بنوعيها الشحمية والمصلية ويلح على ضرورة استئصال كل الكيس خشية حدوث النكس . ومن المعروف حاليا أهمية هذا الأمر حين إجراء استئصال الأكياس المصلية خاصة التي تتوضع حول المفاصل ، حيث يلاحظ كثرة حدوث النكس إذا لم يكن هذا الاستئصال تاما لجدار الكيسة .
--> ( 1 ) Albucasis , p . 343 - 345 .